مركز المصطفى ( ص )
258
العقائد الإسلامية
وثانيا ، لا يوجد في آية الورود قسم ، بينما ورد في كل روايات الصحاح أن سبب دخول هذا الأب ( تحلة القسم ) . وثالثا ، إن المؤمنين الذين يردون جهنم ويشرفون عليها في طريق عبورهم إلى الجنة لا تمسهم نارها ، بينما ورد في عدد من صيغ الحديث التعبير بتمسه النار تحلة القسم . ورابعا ، أن الورود المذكور في الآية أمر عام شامل ، وليس من البلاغة استثناء هذا الوالد من استحقاق الجنة ، مع أن حال في الورود حال غيره ! ! وخامسا ، ورد في صيغة البخاري وغيره تعبير بالولوج وهو الدخول المحقق في النار ، بينما الورود أعم من الدخول في النار والإشراف عليها عند المرور على الصراط . - قال في تفسير التبيان ج 7 ص 143 : واختلفوا في كيفية ورودهم إليها فقال قوم وهو الصحيح : إن ورودهم هو وصولهم إليها وإشرافهم عليها من غير دخول منهم فيها ، لأن الورود في اللغة هو الوصول إلى المكان ، وأصله ورود الماء وهو خلاف الصدور عنه . ويقال : ورد الخبر بكذا تشبيها بذلك . ويدل على أن الورود هو الوصول إلى الشئ من غير دخول فيه قوله تعالى : ولما ورد ماء مدين ، وأراد وصل إليه . وقال زهير : فلما وردن الماء زرقا جمامه * وضعن عصي الحاضر المتخيم وقال قتادة وعبد الله بن مسعود : ورودهم إليها هو ممرهم عليها . وقال عكرمة : يردها الكافر دون المؤمن ، فخص الآية بالكافرين . وقال قوم شذاذ : ورودهم إليها دخولهم فيها ولو تحلة القسم . روي ذلك عن ابن عباس وكان من دعائه : اللهم أزحني من النار سالما وأدخلني الجنة غانما . وهذا الوجه بعيد ، لأن الله قال : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ،